الشيخ محمد اليعقوبي
323
فقه الخلاف
بسم الله الرحمن الرحيم المسألة الثامنة عشرة حكم نقل الميت بعد دفنه إلى العتبات المقدسة اتفق الفقهاء على حرمة نبش قبر المؤمن - ويراد به المسلم هنا - على نحو يظهر جسده ، إلا مع العلم باندراسه وصيرورته تراباً ، واستثنوا من الحكم موارد ( منها ) النقل إلى المشاهد المشرّفة وأطلق هذا الجواز جملة منهم « 1 » . وقوّى السيد صاحب العروة ( قدس سره ) مطلق الجواز حتى لو لم يوصِ الميت بذلك ولكنه احتاط بالترك مع عدم الوصية « 2 » ، ومنع منه الأستاذ السيد السيستاني ( دام ظله ) حتى مع الوصية ، فقال : ( ( وفي جواز النبش للنقل إلى المشاهد المشرّفة حتى مع وصيّة الميت به أو إذن الولي فيه وعدم استلزامه هتك حرمته إشكال ) ) « 3 » . لكنه ( دام ظله ) استثنى في المسألة اللاحقة من حرمة نبش قبر المؤمن موارد إلى أن قال في آخرها : ( ( أو في مكان أوصى بالدفن في غيره فيجوز نبشه إذا لم يلزم هتك لحرمته ) ) وإطلاق الثاني منافٍ لصريح الأول كما هو واضح . ويمكن أن نوجه كلامه ( دام ظله ) بوجوه نذكرها للتشييد العلمي :
--> ( 1 ) منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( قدس سره ) ، ج 1 ، ص 90 . الفتاوى الواضحة للشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) ، ص 187 . منهج الصالحين للسيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) ، ج 1 ، ص 81 ، مسألة ( 375 ) . منهاج الصالحين للشيخ الفياض ( دام ظله ) ، ج 1 ، ص 144 ، مسألة ( 321 ) . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 9 / 363 . ( 3 ) منهاج الصالحين للسيد السيستاني ( دام ظله ) ، ج 1 ، ص 144 ، مسألة ( 324 ) .